آقا رضا الهمداني

46

مصباح الفقيه

والمتأخّرين بها في غاية الإشكال ، والاعتماد عليها في رفع اليد عن ظواهر الأدلَّة المتكاثرة أشكل ، فالاحتياط بتدارك عباداتها بعد انقضاء العشرة التي رأت في خلالها الدم بمقدار ثلاثة أيّام ممّا لا ينبغي تركه . وأمّا تكليفها في تلك الأيّام فهو التحيّض عند رؤية الدم والبناء على الطهارة مع النقاء . أمّا في ذات العادة : فواضح ، وفي غيرها أيضاً كذلك على الأظهر ، كما ستعرف ، والله العالم . واستدلّ أيضاً صاحب الحدائق تبعاً لغيره لعدم اعتبار التوالي في الثلاثة : بإطلاق الصحيح أو الحسن بإبراهيم بن هاشم عن محمّد بن مسلم عن الباقر ( عليه السّلام ) ، قال : « إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة » ( 1 ) . وموثّقة محمد بن مسلم عن الصادق ( عليه السّلام ) ، قال : « أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وإن رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأُولى ، وإن رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أُخرى مستقبلة » ( 2 ) . قال في تقريب الاستدلال : إنّهما ظاهرتان في أنّه إذا رأت المرأة الدم بعد ما رأته أوّلًا سواء كان الأوّل يوماً أو أزيد ، فإن كان بعد توسّط عشرة أيّام خالية من الدم ، كان الدم الثاني حيضةً مستقبلة ، وإن كان قبل ذلك ، كان من الحيضة الأُولى ( 3 ) .

--> ( 1 ) الكافي 3 : 77 / 1 ، الوسائل ، الباب 11 من أبواب الحيض ، الحديث 3 . ( 2 ) التهذيب 1 : 156 / 448 ، الإستبصار 1 : 130 131 / 449 ، الوسائل ، الباب 10 من أبواب الحيض ، الحديث 11 . ( 3 ) الحدائق الناضرة 3 : 161 162 .